أكبر أفلاس مالي منذ عام 2008

نشرت بتاريخ

 تأسس بنك وادي السيليكون SVB عام 1983، وتخصص في الأعمال المصرفية للشركات التقنية الناشئة، وقدم التمويل المصرفي والمالي لشركات التكنولوجيا وأصحاب رؤوس الأموال وشركات الأسهم بالإضافة إلى الرعاية الصحية المدعومة من رأس مال المخاطرة الأمريكي.

 

🔹بدأت القصة في العامين السابقين حيث شهد البنك تضخماً كبيراً في الودائع لديه، من جانب العملاء، ومعظمهم من أصحاب المشاريع التكنولوجية الناشئة.

 

🔹 بلغت قيمة الودائع ذروتها بحلول منتصف 2022 ووصلت إلى 210 مليار دولار، وكان البنك يستثمر هذه الأموال في السندات الأمريكية طويلة الأجل (لأجل 30 عاماً في معظمها) ويقدم فوائد مرتفعة لأصحاب الودائع، كإحدى أدوات جذب السيولة إليه.

 

🔹 ومع استمرار الفيدرالي الأمريكي رفع أسعار الفائدة التي تأكل قيمة السندات الطويلة الأجل منذ مارس/آذار 2022 حتى اليوم، هجرت ودائع من البنك، ليستثمرها أصحابها في السندات قصيرة الأجل التي تتجاوز عائداتها 5 بالمئة، أي أنها مربحة أكثر من بقائها في البنك والحصول على عائد لا يتعدى 3.5 بالمئة.

 

🔹 أمام هذه السحوبات من الودائع، وجد البنك نفسه أمام أزمة سيولة تتمثل في عدم قدرته على الاستمرار في دفع فوائد على الودائع المتبقية، وسط تباطؤ الإقراض المصرفي بسبب ارتفاع أسعار الفائدة عالمياً.

 

🔹 اضطر بنك “SVB” إلى بيع محفظة سندات بقيمة 21 مليار دولار، خسر فيها قرابة 1.8 مليار دولار، كما طرح أسهما بقيمة 2.25 مليار دولار، والهدف توفير السيولة ودعم ميزانيته العمومية، الأمر الذي أثار حالة من الذعر بين شركات رأس المال الاستثماري الرئيسية.

 

🔹 صباح يوم الخميس وبحلول فترة ما بعد الظهر كان يسحب أسهم البنوك الأخرى معه حيث بدأ المستثمرون يخشون تكرار الأزمة المالية التي جرت عامي 2007 و2008.

 

🔹 وبحلول صباح يوم الجمعة، توقف التداول في أسهم بنك وادي السيليكون وتخلّى عن الجهود المبذولة لزيادة رأس المال بسرعة أو العثور على مشتري، أعلنت الجهات المنظمة تعليق تداول السهم بسبب انهياره بنسبة 60 بالمئة

 الخميس، وبنسبة تراجع 24 بالمئة في تعاملات ما قبل فتح البورصة، الجمعة، واعلنت الجهات المنظمة في كاليفورنيا عن غلق المصرف، وتحويل وصايته إلى المؤسسة الاتحادية لتأمين الودائع التي ستتصرف في أصوله.

 

🔹 وأدت هذه الأزمة إلى تحليق قوي للذهب لم نشهده منذ مطلع فبراير الماضي باعتباره الذهب ملاذًا آمنًا من المخاطر والأزمات، بالتزامن مع تراجع الدولار، حيث ارتفع الذهب في المعاملات الفورية 1.3% إلى 1892 دولار للأوقية، وصعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 1.6% إلى 1897.10 دولار للأوقية، فيما تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.4% ليصل الآن إلى مستويات الـ 103.7 نقطة.

 

🔹 غداً ، سيكون أمام المودعين فرصة للحصول على أموالهم بحد أقصى 250 ألف دولار، والمبالغ المتبقية يحصلون مقابلها على سندات، تصرف لهم عند تسييل أصول البنك.

  ومن المتوقع أن يظل سوق الأسهم تحت الضغط على المدى القصير بسبب المخاوف المتزايدة بشأن احتمال إفلاس شركات جديدة في الأسابيع المقبلة